باستخدام تلسكوب جيميني في هاواي، تمكن علماء الفلك من تحديد موقع نجم صغير يدور حول نجم منكب الجوزاء، داخل غلافه الجوي - وهو اكتشاف يفسر تقلبات سطوع العملاق الأحمر.
التدقيق اللغوي:
1)
3) "وهذا يسمح بالدقة العالية لـ Alupka .." -> "أصبح الاكتشاف ممكنًا بفضل الدقة العالية لـ Alupka."
4) "قوى المد والجزر القوية" -> "قوى الجاذبية القوية"
5) "هل سيحدث في العشرة آلاف سنة القادمة؟ "
اكتشف علماء الفلك نجمًا مرافقًا لنجم منكب الجوزاء يدور حوله قريبًا. حقوق الصورة: مرصد الجوزاء الدولي/مختبر نوير/مؤسسة العلوم الوطنية/الجمعية الفلكية لأبحاث الفضاء (AURA)
معالجة الصور: م. زماني (مختبر NSF NOIRLab)
تلسكوب الجوزاء الشمالي هاواي تكتشف رفيقًا مخفيًا لبيتلجوس، مما يلقي الضوء على لغز نجمي قديم
باستخدام أداة "ألوبيكي" على تلسكوب جيميني الشمالي، حدد علماء الفلك نجمًا مرافقًا يدور حول منكب الجوزاء في مدار قريب جدًا. يُجيب هذا الاكتشاف على السؤال المُلحّ حول تغيّر سطوع منكب الجوزاء، ويُسلّط الضوء على العمليات الجارية في عمالقة حمراء أخرى تُظهر تغيّرًا مُماثلًا.
يُعد منكب الجوزاء من ألمع النجوم المرئية من الأرض، وأقرب نجم أحمر عملاق معروف. يتميز بكتلته الهائلة، إذ يبلغ نصف قطره حوالي 700 ضعف نصف قطر الشمس. ورغم أن عمره لا يتجاوز 10 ملايين سنة، وهو عمر صغير بالمقاييس الفلكية، إلا أنه في المراحل الأخيرة من حياته النجمية.
يقع نجم منكب الجوزاء في كتفي كوكبة الجبار، وقد كان مرئيًا بدون أجهزة لآلاف السنين، وقد لاحظ الراصدون تذبذب سطوعه منذ زمن طويل. وقد حدد العلماء أن النجم يُظهر تغيرًا أوليًا في سطوعه كل 400 يوم، بالإضافة إلى دورة ثانوية أطول تستمر حوالي ست سنوات.
البهتان الكبير والاهتمام المتجدد
في عامي 2019 و2020، شهد نجم منكب الجوزاء انخفاضًا حادًا في سطوعه، وهو ما يُعرف بـ"التعتيم العظيم". أدى هذا التغير المفاجئ إلى تكهنات باحتمالية انفجار النجم قريبًا على شكل مستعر أعظم. لكن الباحثين وجدوا في النهاية أن السبب هو سحابة غبار ضخمة قذفها النجم.
على الرغم من تحديد مصدر الخفوت، إلا أن هذا الحدث غير المعتاد جدد الاهتمام العلمي بمنكب الجوزاء، وأُعيد النظر في البيانات التي جُمعت سابقًا. أشار أحد هذه التحليلات إلى أن دورة سطوع النجم التي تبلغ ست سنوات قد تكون ناجمة عن تأثير نجم مرافق قريب. لكن المحاولات السابقة للعثور على هذا النجم المرافق باستخدام تلسكوبي هابل وتشاندرا باءت بالفشل.
الآن، اكتشف فريق بحثي بقيادة ستيف هاول هذا النجم المُراوغ لأول مرة. استخدم الفريق جهاز تصوير نقطي يُسمى ألوباكا (وتعني "ثعلب" بلغة هاواي)، مُثبّت على تلسكوب جيميني نورث. يعتمد التصوير النقطي على التقاط تعريضات قصيرة جدًا لتقليل التشوهات الناتجة عن الغلاف الجوي للأرض. تحقق هذه الطريقة دقة عالية جدًا، وبفضل مرآة جيميني نورث التي يبلغ قطرها 8.1 متر، تمكن الفريق من اكتشاف النجم المُرافق الخافت بالقرب من منكب الجوزاء.
نجم شاب ضعيف داخل الغلاف الجوي لنجم منكب الجوزاء
سمح تحليل ضوء النجم المرافق لهاول وفريقه بتحديد خصائصه. ووجدوا أنه أضعف من نجم منكب الجوزاء بستة أضعاف في الضوء المرئي، وتُقدر كتلته بحوالي مرة ونصف كتلة الشمس، ويبدو أنه نجم من النوع A أو B قبل النسق الرئيسي - نجم يافع، ساخن، أزرق-أبيض، لم يبدأ بعد بحرق الهيدروجين في نواته.
هذا النجم الرفيق قريب نسبيًا من منكب الجوزاء - حوالي أربعة أضعاف المسافة بين الأرض والشمس. هذا الاكتشاف هو أول اكتشاف لنجم رفيق قريب يدور حول نجم عملاق. والأكثر إثارة للإعجاب هو أن هذا النجم الرفيق يدور داخل الغلاف الجوي الخارجي الممتد لمنكب الجوزاء، وهو اكتشاف أصبح ممكنًا بفضل الدقة العالية لتلسكوب ألوبكا.

يقول هاول: "إن قدرة تلسكوب التوأم الشمالي على تحقيق دقة زاوية عالية وتباين حاد مكّنته من رصد رفيق منكب الجوزاء مباشرةً". ويوضح أيضًا أن ألوبكا حقق ما لم يحققه أي تلسكوب من قبل: "في الأبحاث التي تنبأت برفيق منكب الجوزاء، كان يُعتقد أنه من غير المرجح أن يتمكن أحد من تصويره".
رؤى حول مستقبل بيتلجوس وسلوك النجوم
يقدم هذا الاكتشاف صورة واضحة عن مستقبل حياة هذا العملاق الأحمر العملاق وفنائه. من المرجح أن يكون نجم منكب الجوزاء ورفيقه قد تشكلا في الوقت نفسه. لكن عمر الرفيق سيكون قصيرًا لأن قوى المد والجزر القوية ستدفعه إلى الدوران داخل منكب الجوزاء قرب نهايته، وهو ما يتوقع العلماء حدوثه خلال العشرة آلاف عام القادمة. كما يساعد هذا الاكتشاف في تفسير سبب خضوع عمالقة حمراء عملاقة مماثلة لتغيرات دورية في سطوعها على مدى سنوات عديدة، ويأمل هيول في إجراء المزيد من الأبحاث لاحقًا.
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:
تعليقات 2
قوى المد والجزر، مثل تلك الموجودة بين الشمس والقمر والأرض
اقتراحات التدقيق اللغوي:
1) "في جهاز تصوير نقطي يسمى Alupka"
2) "في نطاق الطول الموجي البصري" -> "في نطاق الضوء المرئي"
3) "وهذا يسمح بالدقة العالية لـ Alupka .." -> "أصبح الاكتشاف ممكنًا بفضل الدقة العالية لـ Alupka."
4) "قوى المد والجزر القوية" -> "قوى الجاذبية القوية"
5) "هل سيحدث في العشرة آلاف سنة القادمة؟ "