يحذر مارك واتكينز، الأستاذ بجامعة ميسيسيبي، من أن الرسائل التسويقية لمتصفح كوميت تصور "وكيلًا" قادرًا على إكمال الواجبات والاختبارات، مما يجبر الأوساط الأكاديمية على تغيير أساليب التقييم بسرعة.
يحذر مارك واتكينز، العميد المساعد للابتكار الأكاديمي في جامعة ميسيسيبي، في مقال نُشر في مجلة "ذا تايم": "إذا لم نستعد الآن ونتعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، فسوف نخسر التعليم عبر الإنترنت".وقائع التعليم العاليويزعم أن الجيل الجديد من متصفحات "الذكاء الاصطناعي" يجعل الانتحال في الدورات التدريبية عبر الإنترنت أسهل وأسرع، والأهم من ذلك، أصعب بكثير في اكتشافه - لدرجة تهديد الثقة في الشهادات عبر الإنترنت.
عندما يبدأ المتصفح في "التنفيذ" بدلاً من الطالب
يركز واتكينز على قدرة تُعرف أحيانًا باسم "الذكاء الاصطناعي الوكيل" - وهي عبارة عن مزيج من نموذج لغوي مع أدوات تصفح وتفاعل، مما يسمح للنظام بالعمل على مواقع الويب "كما لو كان مستخدمًا بشريًا": فتح الصفحات، والنقر، وملء النماذج، وإكمال سلسلة من المهام حتى الانتهاء. وفي الأوساط الأكاديمية، يكون المعنى واضحًا: وكلاء الذكاء الاصطناعي في التعليم عبر الإنترنت يمكنهم تسجيل الدخول إلى نظام إدارة التعلم (LMS)، وفتح مهمة أو اختبار، والإجابة عليه، وتقديمه - دون أي تدخل بشري تقريبًا بخلاف التوجيه الأولي.
الخطوة التي أضاءت الضوء الأحمر: مذنب الحيرة
يرى واتكينز أن الدافع وراء ذلك هو رسالة تسويقية متعلقة بمتصفح كوميت من شركة بيربلكسيتي. ووفقًا لوصفه، تضمن العرض المقدم للطلاب وصولًا مجانيًا لفترة محددة، مع التأكيد على أن المتصفح قادر على "إنجاز" الواجبات والاختبارات القصيرة والامتحانات نيابةً عنهم - وهي رسالة لا يعتبرها "تجربة منتج"، بل حافزًا مباشرًا لانتهاك النزاهة الأكاديمية.
قدمت شركة بيربلكسيتي نفسها متصفح كوميت كمتصفح سيفتح الوصول لجميع المستخدمين (مجانًا)، بعد إطلاق محدود في صيف عام 2025.الحيرة منظمة العفو الدولية)
الخطر الحقيقي: شهادة جامعية عبر الإنترنت بدون تعلم
يكمن جوهر حجة واتكينز في تمييز هام: فالمشكلة ليست في "زيادة الغش في الاختبار"، بل في فقدان الثقة في النموذج برمته. إذا أمكن تشغيل برنامج يُنشئ حضورًا اصطناعيًا في المقرر الدراسي، ويكتب تعليقات في المنتديات، ويُرسل أوراقًا بحثية، ويخوض امتحانات، فإن الخط الفاصل بين "التعلم الإلكتروني" و"أتمتة التعلم" يصبح غير واضح. ويحذر من أن النتيجة قد تكون ضغطًا مؤسسيًا وجماهيريًا للعودة إلى التعليم الحضوري فقط، وهي خطوة تُغلق الباب أمام فئات من الناس أتاح لهم المسار الإلكتروني الوصول إلى التعليم. بعبارة أخرى: وكلاء الذكاء الاصطناعي في التعليم عبر الإنترنت لا تمثل هذه التحديات مجرد تحدٍ تكنولوجي، بل تشكل تهديداً لشرعية الشهادات عبر الإنترنت.
لماذا يصعب "القبض" على عميل، وماذا تقول الهيئات الأخرى؟
تجاوز النقاش حدود قاعات الدراسة. ففي 4 نوفمبر 2025، أفادت التقارير أن أمازون رفعت دعوى قضائية ضد شركة بيربلكسيتي، مدعيةً، من بين أمور أخرى، أن نشاط "وكيل التسوق" في متصفح كوميت قد يُخفى على أنه نشاط بشري، مما يُسبب مخاطر أمنية وتجربة مستخدم سيئة. هذه ليست قضية "أكاديمية" فحسب، بل تُوضح نفس الفكرة: تُطمس الوكلاء الخط الفاصل بين الإنسان والبرمجيات على منصات لم تُصمم لهذا الغرض.
وهناك أيضاً أصوات في المجال التعليمي تحذر من أن الحل لن يكون "زرًا سحريًا". ففي أكتوبر 2025، أصدرت جمعية اللغة والأدب الأمريكية (MLA) بيانًا تدعو فيه المشرعين ومزودي أنظمة إدارة التعلم ومطوري الذكاء الاصطناعي إلى التعاون لمنع "حلقة مؤتمتة بالكامل"، حيث يتم إنشاء الواجبات وإكمالها وتقديمها، وحتى تقييمها، بمشاركة ضئيلة أو معدومة من الطلاب.جمعية اللغات الحديثة)
من ناحية أخرى، هناك أيضًا فتور في التوقعات التكنولوجية: فقد كتبت شركة أنثولوجي (المالكة لمنصة بلاك بورد) أنه مع التقنيات المتاحة اليوم لا يمكن تحديده بشكل موثوق يتم استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، لأن النظام "لا يرى" ما يحدث في واجهة المستخدم نفسها.anthology.com)
إذن، ما العمل؟ بناء "الاحتكاك" بدلاً من السعي وراء التقدير الكامل
لا يقترح واتكينز إعلان الحرب على الذكاء الاصطناعي، ولا بناء التقييم على أساس "المزالق"، ولا فرض مراقبة تجارية شاملة. بل يقترح تحولاً عملياً: استعادة جوهر التعلم الحقيقي من خلال خلق "معوقات" تجعل الأتمتة أكثر صعوبة. قد يشمل ذلك استخدام التحليلات لرصد الأنماط غير المتوقعة (مثل أوقات الإنجاز غير المعقولة)، وإصدار المحتوى على مراحل بدلاً من إصدار الدورة التدريبية كاملةً دفعة واحدة، وتوزيع المهام على مراحل مع نقاط تفتيش على طول الطريق، وعناصر يصعب أتمتتها مثل مناقشات الفيديو القصيرة، وردود فعل الأقران المنظمة، وتوثيق العملية (وليس المنتج فقط).
رسالته واضحة: إذا أرادت الأوساط الأكاديمية الحفاظ على التدريس عبر الإنترنت كخيار موثوق ومتاح، فسيتعين عليها تحديث أساليب التقييم بسرعة - وليس الاعتماد على وعود الكشف الآلي أو سباق التسلح بأدوات المراقبة.
المزيد عن الموضوع على موقع العلوم:
تعليقات 2
ما الفرق بين ذلك وبين قيام شخص ما بتقديم دورة تدريبية عبر الإنترنت لشخص آخر؟ لطالما كان الغش ممكناً. تكمن المشكلة في التحقق من صحة المعلومات في الدورات التدريبية عبر الإنترنت، سواء قبل ظهور الذكاء الاصطناعي أو بعده.
للتغلب على مشكلة وكلاء الذكاء الاصطناعي، عليك أن تعرف سر اللغة البشرية.
ابحث في منشوراتي عن سر اللغة البشرية، وستندهش تماماً.