كاشف الشروق ينذر بالسرطان

يمكن للبنية الجزيئية المتقدمة اكتشاف النشاط داخل الخلايا الذي قد يسبب السرطان والإبلاغ عنه

يتم تمييز الخلايا السرطانية بجزيئات كاشفة مضيئة تم تطويرها في مختبر البروفيسور مارجوليس

يتم استخدام أجهزة الكشف الجزيئية بشكل متزايد لدراسة نشاط البروتينات وتحديد الهوية في البيئة البيولوجية (مثل الخلايا الحية وسوائل الجسم). وبهذه الطريقة تساهم هذه الكاشفات في تشخيص الأمراض (على سبيل المثال، تلك التي تسببها البروتينات المعيبة)، مما قد يساعد في تطوير الأدوية المثبطة. يقوم البروفيسور ديفيد (ديدي) مارجوليس من قسم الكيمياء العضوية في معهد وايزمان للعلوم، وفريقه ببناء مثل هذه الكواشف من جزيئات اصطناعية فلورية ترتبط بالبروتينات، مما يتيح التعرف عليها. عندما يتم إدخال هذه الكاشفات في خلية حية، فإنها تصيب البروتين المستهدف (لأنها مكونة من جزيئات مخصصة لذلك)، وتضيء وتتوهج؛ لأنه نتيجة لتلف البروتين، فإن البيئة الكيميائية للكاشفات تغير خصائصها البصرية.

قام البروفيسور مارجوليس وفريقه بقراءة الإشارات المنبعثة من هذه الكاشفات باستخدام طرق الفحص المجهري الفلوري. قد يكون لهذه الطريقة عدة استخدامات رئيسية: البحث الأساسي، تحديد موقع البروتين في الخلية وكميته، التشخيص الطبي (الكشف عن البروتين الذي يعتبر علامة مرضية، على سبيل المثال في سوائل الجسم مثل الدم والبول)، والتشخيص المستقبلي. تطوير الأدوية التي تمنع البروتينات المسببة للأمراض.

ويقول البروفيسور مارجوليس إن "الكاشف" يصطدم بالبروتين المشكل في المنطقة المستهدفة، وهو ضروري له، كما تفعل الأدوية. بالإضافة إلى ذلك، توجد اليوم مكتبات تضم مئات الآلاف من الجزيئات التي يمكن من خلالها تحديد موقع الجزيئات التي تدمر البروتينات المسببة للأمراض وتثبط نشاطها (أي الأدوية المحتملة). وبالتالي، إذا أدخلنا كاشفًا وجزيءًا مثبطًا إلى خلية حية - فسوف يتوقف تشغيل الكاشف عندما يضرب البروتين المستهدف، وبهذه الطريقة نعرف أنه فعال (سينطفئ لأن الجزيء يأخذ مكانه في المنطقة المستهدفة) من البروتين ويسحبه للخارج)."

أحد التطورات المثيرة للاهتمام للبروفيسور مارجوليس وفريقه هو كاشف يعمل بمثابة "الأنف الجزيئي"، يمكنه اكتشاف العديد من البروتينات في الخلية الحية في نفس الوقت ويتوهج في قوس قزح من الألوان. يقول البروفيسور مارجوليس: "في حين أن معظم أجهزة الكشف الكيميائية تتكون من مستقبل محدد لجزيء واحد، وجهاز إرسال يترجم الارتباط إلى إشارة بصرية أو كهربائية، فإن هذا الكاشف يتكون من مجموعة من المستقبلات وأجهزة الإرسال التي يمكنها الارتباط بجزيئات مختلفة". الجزيئات في نفس الوقت، وبالتالي، فإنه يكتشف مجموعة متنوعة من المواد، من الأدوية المزيفة إلى مركبات تجمعات البروتين الموجودة في أدمغة مرضى الزهايمر.

وفي دراستهم الأخيرة، التي حصلت على منحة بحثية من مؤسسة العلوم الوطنية، سعى الباحثون إلى تحديد التفاعل بين البروتينات في الخلايا الحية، ولذلك قاموا ببناء كاشف فلورسنت يمكنه اكتشافه. ويقول البروفيسور مارغوليس: "اليوم، هناك تفاعلات كثيرة من المعروف أن البروتينات الموجودة داخل الخلايا الحية تؤدي إلى أمراض مثل السرطان، لذا من المهم التعرف عليها وتطوير أدوية لتأخيرها، وفي هذه المرحلة لا توجد طرق جيدة بما يكفي للقيام بذلك، وهدفنا هو تحسين قدرتنا في هذا المجال." أحد التفاعلات المعروفة بين البروتينات هو التفاعل بين مستقبلات عامل النمو في الخلايا السرطانية وعوامل النمو نفسها الموجودة خارج الخلايا. تعتبر عوامل النمو ذات أهمية حاسمة في تطور السرطان لأنها تحفز انقسام الخلايا وتمايزها وتساعد الخلايا السرطانية على نمو الأوعية الدموية التي تغذيها.

قام الباحثون بتعريض الخلايا السرطانية لجهاز كشف قاموا بتطويره، والذي يمكن أن يرتبط بمستقبل عامل النمو PDGF. تم تصميم الكاشف بحيث أنه عندما يواجه أحد المستقبلات، فإنه يرتبط به ويضيء - وبهذه الطريقة يبلغ عن النتيجة. يؤدي ارتباط عامل النمو بالمستقبل إلى تغيير البيئة الكيميائية للكاشف وإطفاء ضوءه - مما يجعل من الممكن التعرف على التفاعل بينهما. ويأمل الباحثون أنه بناءً على هذه النتائج سيكون من الممكن تحديد الجزيئات التي ستمنع هذا التفاعل وتؤدي إلى تطوير أدوية جديدة مضادة للسرطان.

موظفي المختبر

البحار نفسها:

البروفيسور ديفيد (ديدي) مارجوليس، 47 عامًا، أب لثلاثة أطفال، يسكن في رحوفوت. يحب الجري والسباحة والطهي.

المزيد عن الموضوع على موقع العلوم: